قِصَّة عَنّْ بر الوالدين للأطفال

قِصَّة عَنّْ تربية الأبناء

بين الحين والآخر يجب على الآباء والأمهات أن يرووا قِصَّة بر الوالدين على الأبناء، حتى يتمكنوا من تربية أولادهم بطريقة صحية وصحيحة وصادقة، ويغرس فِيْهم قيمة بر الوالدين وتعريفهم بأمر الله. مبادئ. رحمة لهم فِيْ الدنيا والآخرة.

1- قِصَّة أمير وعمران

كان أمير وعمران شقيقين مخلصين لأمهما وأبيهما لأنهما كانا يهتمان بتحقيق السعادة لهما وإبقائهما مرتاحين، فكانا يرتبان غرفتهما ويجمعان ألعابهما ويضعانها فِيْ صندوق بعد اللعب المخصص لذلك. بالنسبة لهم، وكان كل منهم حريصًا على عدم إصدار أي صوت عَنّْدما تكون أمهم نائمة أو متعبة.

شارك عمران وأمير والدتهما فِيْ ترتيب وتنظيف المنزل وفِيْ الصباح ساعداها فِيْ إعداد طعام الإفطار، وترتيب الأطباق على الطاولة وعَنّْدما بدأوا فِيْ الأكل دعوا الله، وعَنّْدما انتهُوا قالوا “الحمدلله. كَمْا أعربوا عَنّْ تقديرهم لجهُود والدتهم فِيْ تأثيث المنزل وتحضير الطعام وشكروها على ذلك.

درس الأخوان عمران وأمير بجد، لذلك خصصوا وقتًا محددًا كل يوم للدراسة وأرادوا أداء واجباتهم المدرسية وعدم إرهاق والدتهم أثناء دراستها لهم.

عمران هُو الأخ الأكبر لأمير الذي كان يصغره بثلاث سنوات، وقد نصحته والدته باحترام أخيه الأصغر حتى لا يؤذيه بالكلام أو الأفعال.

على الرغم من صغر سن أمير وعمران، إلا أنهما قدّران بشدة جهُود والدهما ومصاعبه خلال يومه المتعب فِيْ العمل لمواكبة مطالبهما واحتياجاتهما. ما يفعله لهم ولا شيء يمكن أن يستريح والدهم.

هذا يعلم الأطفال ويوضح لهم حجم الدور الذي يلعبه آباؤهم فِيْ حياتهم، ومدى معاناتهم من أجلهم، وتحملهم مشقات ومصاعب الحياة الصعبة دون التذمر أو الندم على الموقف، وتكريس وقتهم وصحتهم وطاقتهم العقلية والبدنية. فقط لجعلهم سعداء وتحقيق أفضل مستوى من الرفاهِيْة لهم.

2- قِصَّة الابن الأصغر وكنز عدل أبيه

صُنفت هذه القِصَّة ضمن أفضل القصص عَنّْ تكريم الآباء للأبناء لأنها تظهر مصير وعقاب من يكرمون والديهم فِيْ الحياة، وتدور أحداث هذه القِصَّة فِيْ الإطار التالي

“منذ زمن بعيد كان هناك رجل عجوز يعيش مع أطفاله الثلاثة فِيْ منزل واحد مليء بالسعادة والفرح والسلام. بمجرد أن مرض الأب مرضًا خطيرًا وكانت حالته تزداد سوءًا يومًا بعد يوم”. ولكن أبناؤه الثلاثة اعتنوا به بأفضل السبل والوسائل ولم يفشل أحد.

عَنّْدما اقترب الأب من مثواه الأخير، طلب منه ابنه الأصغر أن يصطحب الأب إلَّى منزله مع زوجته، ليهتم به كل منهما. لأن الأبناء الثلاثة لديهم بيتهم وعائلاتهم، ولم يكن من الصواب التناوب فِيْ رعاية الأب المريض، بل كان يحتاج إلَّى شخص يكون معه باستمرار، والذي سيتابع حالته باستمرار.

إلا أن بقية الإخوة لم يوافقوا على طلب أخيهم ورفضوه رفضًا قاطعًا، لكن الابن الأصغر أصر على رأيه ووافق أخوته أخيرًا بعد أن أخبرهم الأخ الأصغر أنه يتنازل عَنّْ حقه القانوني فِيْ حق الأب. وأراد أن يعتني به فقط فِيْ أيامه الأخيرة حتى يكافأه الله.

فِيْ الواقع، أخذ الابن الأصغر والده إلَّى منزله واعتنى به وبزوجته بأفضل رعاية حتى مات الله. بعد وفاة الأب بقليل، كان الابن الأصغر نائمًا، فجاء الأب إليه فِيْ المنام وأخبره أنه يخفِيْ له كنزًا فِيْ مكان بعيد، ووصف المكان الدقيق لابنه.

ولما استيقظ الابن من نومه قرر الذهاب إلَّى المكان الذي أشار إليه والده فِيْ حلمه ووجد فِيْه صندوقًا مليئًا بالمجوهرات والمال، وهذا الكنز ملكهم وليس لديه شيء فِيْه.

بعد وقت قصير رأى الابن الأصغر حلما قريبا من الحلم الذي رآه سابقا مع والده، وعَنّْدما استيقظ من نومه ذهب إلَّى المكان الذي حدده له والده فِيْ الحلم. ووجد هناك صندوقًا آخر مليئًا بالذهب، فذهب معه بثقة إلَّى إخوته وأخبرهم بما حدث هذه المرة. بالإضافة إلَّى القيام بنفس الشيء معه فِيْ المرة السابقة وأخذ المال منه.

نهاية قِصَّة الابن الأصغر وكنز عدل أبيه

كان الابن الأصغر حزينًا وحزينًا جدًا بسبب ما يفعله إخوته به، حتى رأى حلمًا آخر وجاء إليه والده وأخبره أنه وضع دينارًا فِيْ إبريق ماء فِيْ حقلهم، وبمجرد أن وأثناء استيقاظه أخبر إخوته عَنّْ الحلم الذي رآه، لكنهم سخروا منه وأمروه أن يأخذها دينارًا لنفسه إذا كان قد وجده فِيْ الأصل.

وجد الابن الدينار الذي أخبره الأب بمكانه. وفِيْ طريق العودة قابل صيادًا يبيع سمكتين بسعر دينار واحد، فاشتراها منه وأعطاه الدينار. لمعان.

أصبحت المرأة متوترة ونادت زوجها، أخرجوا الشيء اللامع من بطن السمكة التي كانت بها جوهرة كبيرة، ثم فتحوا بطن السمكة الثانية ووجدوا فِيْها جوهرة أكبر عدة مرات من الأول وانتشر هذا الخبر بين الناس حتى وصل إلَّى آذان ملك البلاد، فأمر أن يصطحب معه جواكتان.

جاء الابن الأصغر أمام الملك بحوزتهما جواهرتين وأخبره المالك أنه كان يبحث عَنّْ هاتين الجوهرتين لسنوات لأن هذه الجواهر تنتمي إلَّى العائلة المالكة وقد فقدوها فِيْ البحر منذ سنوات عديدة. عظيم لإعادتهم.

أعطى الملك لهذا الرجل الصالح مبلغًا كبيرًا جدًا من المال، وأصبح به تاجرًا ثريًا، بل كان من أغنى التجار فِيْ أرضه، فحسن له الله تعالى ما حرمه إخوته عليه، لأنه كان له ذات مرة. كان أبًا صالحًا وصادقًا مع إخوته، مع أنهم لم يستحقوا ذلك ولم يدفعوا ثمنه. وله حقه الذي أمرهم به الله، ولم يلتزموا بصلات القربى التي أمرهم الله بها.

وبمرور الوقت ضاعت أموال إخوة هذا الرجل العادل والتقوى والعدل والصادق، وخجلوا من أخيهم الذي أصبح ثريًا، وأدركوا أن ما حل بهم كان نتيجة الجحود وظلم الحق. لأخيهما الصغير الذي أوصى بهما والدهما، ولم يستطعوا الذهاب إلَّى أخيهم بعد ما فعلوه به لمساعدتهم فِيْ محنتهم.

عَنّْدما علم الأخ الأصغر بما حدث لإخوته الأكبر، عصاه قلبه وتركهم وأطفالهم فقراء وجائعين، كَمْا فعلوا معه من قبل، ودفاتر وأقلام يكتبها لإكَمْال تعليمه.

3- قِصَّة خالد وماهر

قِصَّة خالد وماهر هِيْ أجمل قِصَّة تكريم الوالدين للأطفال وغالباً ما تشرح عواقب من يكرمون والديهم وعواقب من يسيء معاملتهم. تتكشف القِصَّة على النحو التالي

كانت عائلة بسيطة تعيش فِيْ الغابة، وكان الأب يعمل فِيْ الحطاب، بينما كانت الأم ربة منزل، ولدى الحطاب وزوجته ولدان هما خالد وماهر، وعَنّْدما يذهب الأب للعمل كل يوم، يعود بما يحبه ولديه، لذلك أحب خالد الحلويات، لذلك كان والده يشتري له الحلوى كل يوم بعد العمل، بينما كان ماهر يحب الألعاب، اشترى له والده الألعاب الخشبية.

فِيْ أحد الأيام، مرض الأب مرضًا خطيرًا، مما أجبره على البقاء فِيْ المنزل وحبسه فِيْ سريره. نفد المنزل من المال ولم يعد لهذه الأسرة الفقيرة أي شيء يعولها ويلبي احتياجاتها، فاضطرت الأم لتحل محل الأب والقيام بعمله الشاق، فقطعت الأشجار بفأس ثقيل الوزن.

كان العمل صعبًا عليها حقًا، وكان جسدها ضعيفًا ونحيلًا، بالإضافة إلَّى رعاية والدها المريض ومنزلها وأطفالها، لم تستطع تحمل هذا الضغط، ولم تستطع إحضار الألعاب والحلويات لأطفالها، مثل الأب. كان يفعل

بالكاد تستطيع الأم شراء الطعام وإعداده لهم وإحضار الدواء للأب المريض، وبدلاً من شكر الأم على جهُودها، بدأوا فِيْ الشكوى ورفع أصواتهم ضد الأم والاعتداء عليها لعدم قيامها بذلك. مثلها لأنها لم تشتري لهم الألعاب والحلويات مثل والدهم.

شعرت الأم بحزن شديد لما فعله أطفالها وقالوا، وبدأت تبكي بشدة بسبب الكلمات القاسية التي قالها أطفالها مقابل العمل الجاد من أجلهم. إنها غير قادرة على رفع ذراعيها اللتين تعانيان من ألم شديد طوال الوقت. الوقت بسبب تقطيع الخشب بفأس. .

نظر الأب إلَّى الأطفال بحزن وأسى شديدين، وأخبرهم أنه لا يقدر ما تفعله أمهم المسكينة من أجلهم، وأنها كانت تقوم بهذا العمل الشاق من أجلهم حتى تتحسن عافِيْتها، وكَمْ كان الجحود تذهب للعمل فِيْ سن مبكرة.

شعر الأطفال بالأسى والندم على ما قالوه وفعلوه وبدأوا فِيْ البكاء وتأثروا بشدة، فذهبوا إلَّى والدتهم وعانقوها واعتذروا واعترفوا بخطئهم ووعدوها بعدم تكرار ذلك. وشكروها على ما كانت تفعله من أجلهم، فقبلوا يديها وراحوا يساعدونها فِيْ رعاية والدهم وتنظيف المنزل وبقي الوضع على هذا النحو حتى تعافى والدهم يعود إلَّى العمل من جديد.

4- القِصَّة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!